الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
301
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
لا بالحس لأن المدرك بالحس لا يكون إلا جسما أو قائما بالجسم والعقلي أعم يعني يجوز ان يكون طرفاه عقليين وان يكونا حسيين وإن يكون أحدهما حسيا والآخر عقليا لجواز ان يدرك بالعقل من الحسى شيء إذ لا امتناع في قيام المعقول بالمحسوس بل كل محسوس فله أوصاف بعضها حسى وبعضها عقلي ولذلك يقال التشبيه بالوجه العقلي أعم من التشبيه بالوجه الحسي بمعنى ان كل ما يصح فيه التشبيه بالوجه الحسي يصح بالوجه العقلي دون العكس . ( والقسم الأول ) وهو ما كان فيه الطرفان حسيا ( ينقسم ثلاثة أقسام لأن الجامع فيه أما حسى أو عقلي أو مختلف بعضه حسى وبعضه عقلي فالمجموع ستة أقسام وإلى هذا ) الذي ذكر من وجود الأقسام الستة وأمثلتها ( أشار بقوله لأن الطرفين إن كانا حسيين فالجامع اما حسي نحو قوله تعالى فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً فأن المستعار منه ولد البقرة والمستعار له الحيوان الذي خلقه اللّه تعالى من حلى القبط التي سبكتها نار السامري عند القائه في تلك الحلى التربة التي أخذها من موطيء فرس جبرئيل ( ع ) والجامع الشكل فأن ذلك الحيوان كان على شكل ولد البقرة وهذا ) الاطلاق أي إطلاق إلعجل على ذلك الحيوان ( كما يقال للصورة المنقوشة على الجدار إنه فرس بجامع الشكل والجميع أي المستعار منه والمستعار له والجامع حسي ) فأن كل واحد من هذه الثلاثة ( يدرك بالبصر ) كما لا يخفى على من فكر وتدبر . ( ومما عده السكاكي من هذا القسم قوله تعالى وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً فالمستعار منه هو النار والمستعار له هو الشيب ) أي إبيضاض الشعر المسود ( والجامع هو الأنبساط ) أي الأنتشار ( الذي هو في النار أقوى والجميع حسى والقرينة ) على الاستعارة والمجازية ( الإشتعال الذي هو من خواص النار